اقتصاد

غلاء النفط وضغوط صندوق النقد يدفعان تونس لرفع سعر المحروقات

بدأت، أول من أمس الثلاثاء، محطات البنزين في اعتماد السعر الجديد لأسعار المحروقات، بمقتضى قرار الزيادة بنسبة 3 في المائة التي أقرتها حكومة تونس برئاسة نجلاء بودن، ليل الاثنين.

وأصدرت وزارة الطاقة التونسية، في ساعة متأخرة من ليل الإثنين، بلاغا تم فيه الإعلان عن تعديل كل أسعار المحروقات بنسبة 3 بالمائة.

وبررت الحكومة الزيادة الجديدة في سعر المحروقات بزيارة السعر العالمي للنفط الخام الذي بلغ مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة، بتجاوزه عتبة 90 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سبع سنوات. مؤكدة أن كل زيادة بدولار واحد في البرميل تترتب عليها حاجيات تمويل إضافية لمنظومة المحروقات والكهرباء والغاز بـ 140 مليون دينار في السنة.

وأضافت أنه بالرغم من هذا التعديل في الأسعار، يبقى مستوى الدعم بالنسبة لمختلف المواد البترولية مرتفعا بالنظر إلى المستوى الحالي للأسعار العالمية.

وتتوقع الحكومة توفير أكثر من مليار دينار خلال العام الحالي من خلال التعديل الآلي لأسعار المحروقات، كما تخطط لتوفير 204 ملايين دينار (الدولار = 2.9 دينار) من زيادة تعرفة الكهرباء ذات الجهد العالي والمتوسط المزودة للمصانع والشركات، بالإضافة إلى 212 مليون دينار من تعديل تعرفة الكهرباء للاستهلاك المنزلي، وفق وثيقة الخطة الاقتصادية التي قدمتها إلى صندوق النقد الدولي.

طاقة
التحديثات الحية

وزارة الطاقة التونسية تحذر: قطاع النفط بلغ منعطفاً خطراً

وتعهدت حكومة نجلاء بودن، خلال مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، بشأن برنامج الإصلاح الاقتصادي، بإلغاء جزء من الدعم لأسعار الوقود هذا العام.

وطرحت الوثيقة التي حدّدت الأهداف الاقتصادية للحكومة على الفترة الممتدة بين 2022 و2026، توفير 1.6 مليار دينار، عبر تطبيق خطة الرفع التدريجي للدعم على المواد الطاقوية، عبر الزيادة في أسعار المحروقات والكهرباء والغاز الموجهين للاستهلاك الصناعي والأسري، من خلال آلية التعديل الآلي لأسعار المنتجات (ديزل عادي، وبنزين) بنسبة 3 بالمائة بدلاً من 5 بالمائة، إلى جانب إحداث لجنة للضبط الآلي لأسعار الكهرباء والغاز.

وتتوقع الحكومة توفير 1043 مليون دينار خلال العام الحالي، من خلال التعديل الآلي لأسعار المحروقات حتى سبتمبر/أيلول 2022. وقالت وزيرة الطاقة التونسية، نائلة القنجي، في تصريحات إعلامية، خلال عرض قانون الموازنة للعام الحالي نهاية شهر يناير/كانون الثاني الماضي، إنّ “أسعار النفط مستمرة في الارتفاع اليوم، وتغير سعر النفط في الميزانية من 40 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل”.

وتابعت: “لذلك يجب أن يكون هناك تعديل في أسعار الوقود، ولو جزئياً”.
ويعود آخر تعديل في سعر المحروقات إلى شهر مارس/آذار 2021، إذ رفعت الحكومة السابقة برئاسة هشام المشيشي حينها الأسعار إلى مستوى قياسي لم تسجله البلاد سابقا بعد زيادة سعار البنزين والسولار، بتنفيذ ثلاثة تعديلات متتالية في عام واحد. ويعاني الشارع التونسي من موجات غلاء متتالية ساهمت في زيادة الأعباء المعيشية، ولا سيما في ظل التداعيات السلبية التي ترتبت على الجائحة الصحية وانعكست سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى