اقتصاد

الأردن يتحوّط غذائياً تحسباً للأزمات العالمية: زيادة مخزونات القمح

قال مسؤول أردني إن بلاده تعمل على تنفيذ سياسة تحوط خاصة بالمواد التموينية والغذائية من مختلف السلع لمواجهة أي متغيرات أو عوامل طارئة في الأسواق العالمية، سيما وأن الأردن يستورد جزءاً كبيراً من احتياجاته الغذائية من الخارج، في ظل عدم تغطية الإنتاج المحلي حاجة الأسواق. وأضاف المسؤول في تصريح خاص لـ “العربي الجديد” أن سياسة التحوط التي يتم تطبيقها منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 لا زالت مستمرة ويتم تعزيزها بالتزامن مع الأحداث الإقليمية والعالمية.

وشرح أن هذه السياسة ساعدت في مواجهة تداعيات الأزمات المختلفة وآخرها انتشار كورونا وما نتج عنه من آثار في الأسواق العالمية وكميات الإنتاج الغذائي وإغلاقات في أسواق بعض الدول. ويحقق الأردن الاكتفاء الذاتي في عدد محدود من السلع التموينية مثل بيض المائدة والدجاج الطازج وبعض أصناف الخضار والفواكه والألبان.

وشهدت أسعار مختلف السلع التموينية ارتفاعاً كبيراً في الأردن وتجاوزت نسبة الزيادة لبعضها 70 في المائة كالزيوت النباتية، وشمل الارتفاع المواد الأساسية مثل السكر والأرز واللحوم والبقوليات والخضار والفواكه.

وقال المسؤول إنه ضمن سياسة التحوط رُفعت الطاقة التخزينية من المواد التموينية، بخاصة القمح والشعير، إلى مستويات غير مسبوقة من خلال بناء العديد من مستودعات التخزين بمواصفات ملائمة، ما عزز الأمن الغذائي للأردن. وأشار إلى أن مخزون الأردن من مادة القمح مثلاً يكفي الاستهلاك المحلي حاليا لمدة لا تقل عن 15 شهراً، وبكمية مقدرة بحوالي 1.3 مليون طن، ووصلت المدة أحياناً إلى 20 شهراً، وتوجد تعاقدات مستمرة لشراء كميات إضافية من مناشئ مختلفة، فيما يكفي مخزون الشعير مدة 12 شهراً.

الأردن/اقتصاد/الدينار الأردني/13-11-2016 (Getty)

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

الفائدة الأميركية ترفع تكلفة الديون الأردنية… والدينار لن يتأثر

وقال إن صوامع القمح الجديدة التي تم بناؤها تستوعب حوالي 800 ألف طن فيما يجري العمل على بناء مستودعات أخرى العام الحالي بسعة إضافية تبلغ 250 ألف طن من مادتي القمح والشعير. ويستورد الأردن احتياجاته الغذائية من دول مختلفة تشمل الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا ورومانيا وأستراليا وبلدانا عربية، وبالتالي فإن النزاعات الدولية كتلك الدائرة بين روسيا وأوكرانيا لا تؤثر على وضع المخزون وإنما قد تؤثر في الأسعار.

وقال المسؤول إن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لتعزيز سياسات التحوط من مختلف السلع، بخاصة التموينية منها، وذلك بتخفيض الرسوم الجمركية بنسبة متفاوته وصلت على بعض السلع 25 في المائة. وكذلك خُفّضت الرسوم المتعلقة بالفحوصات المخبرية، مع تقديم تسهيلات لدى عملية الاستيراد وإعادة النظر بأسعار الكهرباء على بعض القطاعات، خاصة القطاع الصناعي، للمساهمة في تقليل كلف الإنتاج.

وبيّن أنه ضمن سياسات تعزيز الأمن الغذائي تعمل الحكومة على إيجاد مصادر جديدة لاستيراد السلع الغذائية كاللحوم الحمراء، بما يساهم في زيادة الكميات المتوافرة محلياً، مع ضمان انخفاض الأسعار والمحافظة على استقرار الكميات هذه الفترة في ضوء الزيادة التي طرأت على أسعار الشحن وفرض بعض البلدان رسوماً على تصدير السلع الغذائية والتموينية. وسمحت الحكومة باستيراد اللحوم الطازجة من باكستان وأوغندا وتنزانيا وقبلها جورجيا، لتنويع المناشئ وتعزيز الكميات وتخفيض الأسعار التي شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال العام الماضي ولا تزال على ارتفاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى