اقتصاد

الحكومة العراقية تعد بـ”ثورة عمرانية” وسط مطالب بوقف الفساد

وعدت الحكومة العراقية أن تتضمن موازنة العام الحالي خططا ومشاريع يمكن أن تؤدي إلى ما وصفته بـ”ثورة عمرانية”، في جميع المحافظات.

وقال المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، حيدر مجيد، إن “موازنة عام 2022 ستكون انطلاقة لثورة عمرانية شاملة من خلال توجهها لإعادة العمل بآلاف المشاريع المتأخرة”، موضحاً، اليوم السبت، أن “الاتفاقية العراقية – الصينية حول مشروع تطوير مطار الناصرية الدولي دخلت حيز التنفيذ، وتم توقيع 15 عقداً لإنشاء ألف مدرسة”.

وتابع أن “الموازنة المالية تحتاج إلى مناقشتها في مجلس الوزراء للتصويت عليها وتحال إلى مجلس النواب”، مبينا أن هذا الأمر يتطلب ما بين شهر وشهرين لمناقشتها بعد تشكيل الحكومة الجديدة.

ووفقاً للدستور العراقي تضع الحكومة مشروع الموازنة بالتنسيق بين مؤسساتها ووزاراتها وخصوصاً وزارتي المالية والتخطيط، والبنك المركزي العراقي، بعدها تقوم بتحويلها إلى البرلمان لتقوم اللجنة المالية في مجلس النواب بمناقشتها وتعديل بعض فقراتها، إن لزم الأمر ثم عرضها أمام التصويت.

وتوقع الخبير الاقتصادي العراقي علي القيسي ألا تختلف موازنة 2022 كثيراً عن موازنة العام الماضي فيما يتعلق بإبقاء سعر صرف عند 1450 ديناراً للدولار الواحد.

نفط العراق (حسين فالح/ فرانس برس)

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

انعكاسات سلبية للفائدة الأميركية على العراق: ارتفاع كلفة الديون

وقال في حديث مع “العربي الجديد”، إن الحكومة قد تضع الموازنة بصيغتها النهائية وفقاً لسعر بيع برميل النفط عند 70 دولاراً، بشكل يبقيها ضمن سقف آمن في حال حدوث أي تبدلات بأسعار النفط الحالية، لكن من المؤكد أنها لن تجازف وتضع سعراً أعلى، بما يهدد بوضع مالي محرج للموازنة في حال حدوث أي تغيير.

وأوضح أن الاختلاف عن موازنة العام الماضي، سيكون في عدد المشاريع الخدمية التي ستزداد، لكن يبقى الأهم إمكانية الحكومة الحفاظ عليها من الفساد والهدر والقدرة على إكمال المشاريع كلها”.

وكان المتحدث باسم الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي شرح في حديث مع الصحفيين أنه “بحسب رؤية وتوجه الأمانة العامة لرئاسة الوزراء، وبعد أن تم تكليفها بوضع البرنامج الوزاري للحكومة المقبلة فإن المتميز في الموازنة المقبلة هو التوجه الكبير لإنجاز المشاريع في المحافظات وإعادة العمل بالآلاف من المشاريع المتوقفة والمتلكئة منذ 10 سنوات والإعداد لمشاريع جديدة”. ولفت إلى أن “عام 2022 سيكون انطلاقة جديدة لثورة عمرانية في كل المحافظات”، لافتا إلى أن “العديد من الاتفاقيات دخلت حيز التنفيذ مع السعودية والأردن ومصر”.

وبين أن الحكومة تتوقع ارتفاع عدد العقود في العام المقبل إلى 3 آلاف مدرسة إلى حين الوصول إلى 7 آلاف، مؤكدا الحاجة للأبنية المدرسية بسبب تلكؤ المشاريع منذ 10 سنوات.

وقال مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الاقتصادية مظهر محمد صالح، في وقت سابق، إن “َمسودة موازنة العام المقبل جاهزة، وتحتوي للمرة الأولى على خطة للمشاريع الاستثمارية واضحة ومبنية لمدة ثلاث سنوات، وكل عام من هذه السنوات الثلاث فيه تخصيصات كي لا يكون هناك التزام وتأجيل، كاشفاً عن أن موازنة 2022 بنيت على أساس سعر النفط 50 دولاراً للبرميل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى