اقتصاد

النظام السوري يلزم بائعي العقارات والسيارات بإيداعات بنكية ممنوعة من الصرف لأشهر

ألزمت حكومة النظام السوري، بائعي العقارات والسيارات بإيداع مبالغ مالية كبيرة من قيمة الصفقة في البنوك، مع تجميد بعضها لمدة ثلاثة أشهر على الأقل دون أن يحق للبائع التصرف فيها، الأمر الذي اعتبره محللون اقتصاديون يمثل ضربة جديدة للقطاعين اللذين يعانيان بالأساس من الركود الحاد الناجم عن الانهيار الاقتصادي.

ووفق القرار الصادر عن حسين عرنوس، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس الأحد، يلتزم كل من يبيع عقارات سكنية أو تجارية أو قطعة أرض بتسديد 15% من قيمته الرائجة للوحدة العقارية المبيعة عبر الحسابات المصرفية.

مبالغ محددة وفق سنة صنع السيارة

كما ألزم القرار الذي تلقى “العربي الجديد” نسخة منه، بائعي السيارات بتسديد مبلغ يتراوح ما بين 3 ملايين ليرة و20 مليوناً عبر الحسابات المصرفية، وذلك حسب سنة صنع السيارة، حيث يلتزم البائع بتحويل 3 ملايين ليرة للسيارة التي سنة صنعها دون عام 2000.

قرار حكومة النظام السوري بخصوص بيع العقارات والسيارات

أما السيارة التي سنة صنعها من عام 2000 إلى 2010 فيلتزم بائعها بسداد 5 ملايين ليرة، والسيارة التي سنة صنعها من 2011 إلى 2015 يسدد البائع 10 ملايين ليرة، والسيارة التي صنعها من 2016 وما فوق يسدد بائعها 20 مليون ليرة.

يقول الخبير الاقتصادي السوري، علي الشامي، لـ”العربي الجديد” إن “للقرار وجوها عدة، تؤشر جميعها إلى إفلاس نظام الأسد وزيادة القرارات التي تعيق الأعمال وتقيد التجارة وحرية التصرف في الممتلكات الشخصية”.

عجوز سوري يجر عربة محملة بصهريج مياه صغير/ Getty

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

نظام الأسد يرفع سعر مياه الشرب المعبأة 40%

ويوضح الشامي، أن “هدف القرار الأساسي زيادة التحويلات إلى المصارف الحكومية، التي تعاني أصلاً من تراجع الإيداعات، لأن نسبة التضخم أكثر من ضعف معدل الفائدة، وبهذه الحالة يمكن للمصارف استثمار الأموال التي يجمدها القرار لعدة أشهر، أو استخدامها من قبل الحكومة، لأن القرار يجمد جزءا من مبلغ مبيع العقار والسيارة، ولا يحق للمودعين السوريين سحب أكثر من مليون ليرة يومياً”.

والأهم برأي الخبير الاقتصادي السوري، هو آثار هذا القرار على تجميد قطاعي العقارات والسيارات، إذ لا يمكن نقل الملكية اليوم، من دون تجميد جزء من قيمة المبيعات لثلاثة أشهر على الأقل، ما سيؤدي على الأرجح، لعزوف المتعاملين عن البيع والشراء خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هذا القرار جاء لاحقاً لقرار “البيوع العقارية” العام الماضي، الذي أعاد تقييم ثمن العقارات ورفع نسب الضرائب عليها.

هجرة السوريين تتزايد

وأضاف أن “هذا القرار جاء بالتزامن مع زيادة ملحوظة في بيع العقارات والممتلكات وهجرة السوريين، وربما تنبهت حكومة الأسد لذلك، كما اتخذت الأمر ذريعة جديدة  للجباية ورفد الخزينة الخاوية وتشغيل المصارف التي تعاني من الجمود رغم رفع سقوف القروض أخيراً”.

وبحسب تاجر العقارات من دمشق، لؤي غنمة، يتراوح سعر المنزل بين 200 مليون ليرة و300 مليون (الدولار يعادل 3650 ليرة)، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار يأتي بسبب صعود أسعار مواد البناء وزيادة معدلات شراء العقارات من قبل إيرانيين في المرتبة الأولى ثم عراقيين ولبنانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى