العبودية و الاستخلاف في الدين الاسلامي
العبودية و الاستخلاف في الدين الاسلامي

خلق الله – سبحانه و تعالى – الانسان لعبادته و استخلفه في الارض لعمارتها و تطبيق شرع الله تعالى و من أهم متطلبات الاستخلاف الشرعي هو تحقيق العبودية لله تعالى فالله سبحانه و تعالى وضع المنهج الصحيح و القويم الذي يضمن للانسان الاستقامة و السعادة في الدنيا و الاخرة .

العبودية في الاسلام

العبودية تعني عبودية العبد لربه الذي خلقه و رزقه فيخضع المسلم لربه و ينقاد و يتذلل اليه مع الشعور بالمحبة و التعظيم ، فالعبودية مظهر من مظاهر تكريم الله تعالى  للانسان و تشريف كبير له فقد وصف الله تعالى رسوله الكريم ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) فهذا يدل على أن العبودية من أعظم مقامات التشريف .

أنواع العبودية

  1. العبودية العامة ” الكونية ” و هي خضوع من في السماوات و الأرض للسنن الالهية .
  2. العبودية الخاصة ” الاختيار ” و هي عبودية الطاعة و المحبة و الاتباع و تخص المؤمنين .

الاستخلاف

من واجبات المسلم بعد عبادة الله تعالى أن يقوم بمهمة الاستخلاف ، فالاستخلاف يعنى تكليف الله تعالى للانسان و اختياره ليكون خليفة على الأرض فيعمرها و ينتفع بخيراتها و يحافظ عليها وفق منهج الله تعالى و يعمل على تقدمها و تطورها و ينهي عن تلويثها و افسادها أو اهدار ثرواتها الطبيعية فهي تعتبر أمانة يجب الحفاظ عليها ، و الاستخلاف نوعين

النوع الأول /  و هو العام و يعني  اعمار الارض و اصلاحها و الانتفاع بها لكل الناس .

النوع الثاني / و هو الخاص و يعني تمكين المؤمنين في الأرض ليقيموا شرع الله تعالى .

نتائج و فوائد الاستخلاف

من أهم ثمار و فوائد استخلاف  المسلم في الأرض هو تحقيق وعد الله تعالى بنصرة المؤمنين و تمكينهم في الأرض لقوله تعالى ( واذكروا اذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فئاواكم و أيدكم بنصره و رزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون ) و تحقيق وعد الله تعالى بالحياة الامنة للناس و بناء مجتمع نظيف تسوده الأخلاق الحميدة و تكون خاليا من الفساد و الاستبداد .

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *