اقتصاد

الدينار الجزائري يسجل تراجعًا غير مسبوق أمام الدولار 

واصلت العملة الجزائرية خلال العام الحالي تسجيل أرقام غير مسبوقة، حيث سجلت اليوم الخميس 145.68 ديناراً للدولار الواحد للبيع في التعاملات الرسمية، و166.73 ديناراً للعملة الأوروبية الموحدة “اليورو”، و199 ديناراً للجنيه الإستيرليني الواحد.  
وكان الدينار الجزائري قد أنهى سنة 2021، بتسجيل رقم غير مسبوق، في شهر ديسمبر/كانون الاول، بـ 139.2 ديناراً للدولار، و155 ديناراً لليورو، و185 ديناراً أمام الجنيه الإسترليني، علماً أنه في بداية الأزمة النفطية في منتصف 2014، كان سعر صرف العملة المحلية الجزائرية يساوي 83 ديناراً للدولار الواحد. 
وبهذا التهاوي يقترب سعر الصرف الرسمي من سعر السوق الموازية، حيث سجل 193 ديناراً للدولار و211 ديناراً أمام اليورو و125 ديناراً أمام الجنيه الإسترليني.
وبهذه الوتيرة، يرتقب الخبراء أن يتخطى الدولار عتبة 160 ديناراً جزائرياً قبل نهاية السنة، رغم الخطاب الرسمي المطمئن بعودة العافية للعملة التي تعيش أسوأ أيامها.
وترجع خسارة الدينار الجزائري إلى تبنّي البنك المركزي سياسة تعويم العملة عند الضرورة، إذ سبق أن فقد الدينار جزءاً كبيراً من قيمته في السنوات الماضية، لمواجهة تبعات تراجع عائدات النفط وكبح فاتورة الواردات.

عبد المالك سلال رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق (العربي الجديد)

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

 حكم سادس بسجن رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق في قضية فساد

وفي السياق، قال الخبير المالي والنقدي نبيل جمعة إن “الحكومة لم تخف تعويمها للعملة سنة 2022 وهذا ما جاء في الموازنة التي عرضتها على البرلمان، لكن اللافت أن الانزلاق يبدو كبيرا ومخيفا مع مطلع السنة وينذر بتسجيل أرقامٍ لن تكون تاريخية بقدر ما ستكون مروعة وذات تأثير على قدرة الجزائريين الشرائية خصوصًا أن الحكومة نجحت في خفض  فاتورة الواردات بفضل تعويم الدينار أمام الدولار”.
وتابع الخبير، في حديث مع “العربي الجديد”، أنّ “سعر صرف الدينار يحدده بنك الجزائر المركزي سنوياً، على ضوء مؤشرات اقتصادية، منها الميزان التجاري وميزان المدفوعات ومداخيل المحروقات واحتياطات النقد الأجنبي وغيرها، لكن المهم اليوم هو غياب المخطط الحكومي الواضح لحماية القدرة الشرائية للجزائريين من تبعات التضخم الذي عصف بالأسعار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى