اقتصاد

مصر: إضراب في سلسلة صيدليات أنشأتها المخابرات لتأخر رواتب العاملين

أضرب مئات العاملين في سلسلة صيدليات 19011 التي أنشأتها المخابرات المصرية بغرض احتكار سوق الدواء، غير أنها سرعان ما واجهت فشلاً ذريعاً نتيجة تراكم مديونياتها، على خلفية تأخر صرف رواتبهم للشهر الثالث على التوالي، الأمر الذي حدا ببعض الصيادلة المسؤولين عن فروعها في محافظتي القاهرة والجيزة إلى غلقها في وجه العملاء.

وانتقلت ملكية صيدليات 19011 من ثلاثة صيادلة شبان يمثلون واجهة للمخابرات، إلى “الشركة المتحدة للصيادلة” المستحوذة على حصة كبيرة من سوق الدواء في مصر، وتمتلك سلسلة صيدليات منتشرة في جميع المحافظات باسم “كير”، إثر تراكم الديون على إدارة صيدليات 19011، وتراجع مبيعات فروعها جراء النقص الشديد في أصناف الأدوية، وعدم توافر السيولة النقدية لدى الإدارة.

وعانت سلسلة صيدليات 19011 سريعاً من أزمة “نواقص الأدوية”، بسبب رفض شركات التوزيع توفير الأدوية للسلسلة لمديونياتها المتراكمة، حيث اتبعت إدارتها سياسة توسعية تعتمد على شراء الصيدليات المحملة بالديون، ما نتج عنه تشغيل قرابة 205 فروع لها خلال فترة زمنية لم تتجاوز العامين، بعد اتفاق إدارة السلسلة مع شركات الأدوية على السداد بنظام “الآجل”.

واقتحمت صيدليات 19011 السوق بالاستحواذ على سلسلة صيدليات “رشدي” المحملة بديون لدى البنوك تتجاوز المليار جنيه، وهو ما سبقه الاستحواذ على سلسلة صيدليات “علي ايمدج”، وسط حملة دعائية غير مسبوقة في سوق الدواء، بهدف تخطي سلسلة صيدليات “العزبي” العاملة في مصر منذ سبعينيات القرن الماضي، وتمتلك نحو 150 فرعاً.

مصر/اقتصاد/شركة صرافة في مصر/04-11-2016 (محمد الراعي/الأناضول)

موقف
التحديثات الحية

مستقبل الجنيه المصري في تقرير “غولدمان ساكس”

وعكس ترشح الرئيس السابق لمجلس إدارة سلسلة صيدليات 19011 نعيم الصباغ لانتخابات مجلس النواب عن دائرة الباجور في محافظة المنوفية أواخر عام 2020، ما تعانيه السلسلة من أزمات بعدما طالبه العاملون فيها بتوفير المبالغ المالية اللازمة لسداد رواتبهم، بدلاً من صرف ملايين الجنيهات على حملته الانتخابية.

وظهر الصباغ، برفقة اثنين آخرين من الصيادلة، للرأي العام المصري في حلقة متلفزة مع الإعلامي الموالي للنظام عمرو أديب، في سبتمبر/أيلول 2019، تهكم فيها الصباغ على محاولات الشباب المستمرة للبحث عن فرصة عمل مناسبة في مصر، بقوله: “اللي وصل 35 سنة من الشباب، ولسه فقير… يستاهل يفضل فقير”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى